قصة اللوحة
رسمتُ هذه اللوحة في واحدة من أكثر لحظات حياتي وضوحًا.
كانت لحظة توقفت فيها عن البحث خارج نفسي، وبدأت أنظر إلى الداخل للمرة الأولى بصدق.
طوال سنوات كنت أظن أن الطريق يقودني إلى شيءٍ بعيد، ثم اكتشفت أن ما كنت أبحث عنه كان ينتظرني في أعماقي طوال الوقت.
في هذه اللوحة تظهر الروح ككائنٍ من نور، تقف في قلب العتمة دون أن تخاف منها. لأن النور الحقيقي لا يحتاج إلى الهروب من الظلام، بل يكشف نفسه داخله.
الدائرة المضيئة في المركز ترمز إلى تلك الشرارة التي لا تنطفئ مهما مررنا من فقد أو خوف أو تيه. ذلك الجزء النقي فينا الذي يبقى كما هو، حتى عندما تتغير كل الأشياء من حوله.
الأجنحة ليست رمزًا للاتساع للحظة التي تدرك فيها الروح أنها أكبر من قصتها، وأكبر من جراحها، وأكبر من كل ما ظنت يومًا أنه يعرّفها.
أما الأغصان الممتدة في كل اتجاه، فقد رسمتها كأنها جذور ونجوم في الوقت نفسه. جذور تمتد عميقًا في الأرض، ونور يمتد عميقًا في السماء. وكأن الإنسان يقف دائمًا بين العالمين، يحمل في داخله شيئًا من الاثنين.
والأزهار الصغيرة التي تنمو من قلب هذا المشهد هي بالنسبة لي أجمل ما في اللوحة. لأنها تذكرني أن الحياة لا تنتظر الظروف المثالية لكي تزهر. بل إن بعض أجمل الأشياء تولد بعد أكثر الفترات ظلمة.
هذه اللوحة ليست عن ملاك، ولا عن كائنٍ سماوي.
إنها عن الإنسان عندما يتذكر حقيقته.
عن اللحظة التي يدرك فيها أن النور الذي كان يبحث عنه في الطرق البعيدة، كان يسكنه منذ البداية.
وأن سبب وجوده لم يكن أن يصبح شخصًا آخر، بل أن يصبح نفسه بالكامل.
تفاصيل اللوحة
الأبعاد
٢٧ × ٣٢ سم (١١×١٣ بوصة)
